السيد مهدي الرجائي الموسوي

546

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فلست أرى الحجّ بالمستطاع * ولا واجد المال بالمستطيع « 1 » وله في مثل يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله : أرى الكون أضحى نوره يتوقّد * لأمرٍ به نيران فارس تخمد وايوان كسرى انشقّ أعلاه مؤذناً * بأنّ بناء الدين عاد يشيّد أرى أنّ امّ الشرك أضحت عقيمةً * فهل حان من خير النبيين مولد نعم كاد يستولي الضلال على الورى * فأقبل يهدي العالمين محمّد نبيٌّ براه اللَّه نوراً بعرشه * وما كان شيءٌ في الخليفة يوجد وأودعه من بعد في صلب آدم * ليسترشد الضلّال منه ويهتدوا ولو لم يكن في صلب آدم مودعاً * لما قال قدماً للملائكة اسجدوا له الصدر بين الأنبياء وقبلهم * على رأسه تاج النبوّة يعقد لئن سبقوه بالمجيء فإنّما * أتوا ليبثوا أمره ويمهّدوا رسولٌ له قد سخّر الكون ربّه * وأيّده فهو الرسول المؤيّد ووحّده بالعزّ بين عباده * ليجروا على منهاجه ويوحّدوا وقارن ما بين اسمه واسم أحمد * فجاحده لا شكّ للَّه‌يجحد ومن كان بالتوحيد للَّه‌شاهداً * فذاك لطه بالرسالة يشهد ولولاه ما قلنا ولا قال قائل * لمالك يوم الدين إيّاك نعبد ولا أصبحت أوثانهم وهي التي * لها سجّدوا تهوي خشوعاً وتسجد لآمنة البشرى مدى الدهر إذ غدت * وفي حجرها خير النبيين يولد به بشّر الإنجيل والصحف قبله * وإن حاول الإخفاء للحقّ ملحد بسينا دعا موسى وساعير مبعث * لعيسى ومن فاران جاء محمّد فمن أرض قيذار تجلّى وبعدها * لسكّان سلعٍ عاد والعود أحمد فسل سفر شعيا ما هتافهم الذي * به أمروا أن يهتفوا ويمجّدوا ومن وعد الرحمن موسى ببعثه * وهيهات للرحمن يخلف موعد

--> ( 1 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 65 .